مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

54

معجم فقه الجواهر

كما صرّح به في المسالك - تتصوّر له فائدة في بعض الفروض النادرة . واحتمال إرادة السبق إلى العلم منه في زماننا - كما عن يحيى بن سعيد والقطيفي - أو الساكن في الأمصار - كما عن المحقّق الكركي وتلميذه - أو السبق إلى الإسلام أو إلى داره أو أولاد من تقدّمت هجرته - كما في التذكرة - لا شاهد على شيء منه . فإن تساووا في الهجرة [ فالأسنّ ] عند أكثر العلماء ، كما في التذكرة ، فما عن السرائر من تقديمه على الأقدم هجرة ، ضعيف . والظاهر إرادة الأسنّ في الإسلام ، كما في التحرير والذكرى والدروس والموجز ، وعن المبسوط والسرائر والنفليّة والجعفريّة وفوائد الشرائع والميسيّة والغريّة وإرشاد الجعفريّة والفوائد الملية فابن خمسين في الإسلام أسنّ من ابن سبعين وله فيه أربعون ، إلّا أنّ النصّ غير ظاهر فيه كما اعترف به في المدارك ، ولعلّه لذا لم يرجّح في نهاية الإحكام على ما قيل . فإن تساووا [ فالأصبح ] وجهاً عند الأكثر ، كما في الروض ، لكن تركه بعضهم أصلًا ، كما أنّه تأمّل فيه أو منعه آخر ، وخيّر بينه وبين الأحسن ذكراً ثالث ، بل احتمل إرادة الأحسن ذكراً بين الناس منه أو قال به رابع . إلّا أنّ الجميع في غير محلّه . 13 / 363 - 366 ز - حكم ما لو تساوى الأئمّة في هذه المرجّحات : إن تساووا ( الأئمّة ) في هذه الصفات ففي الدروس والموجز وعن غيرهما القرعة من غير مراعاة مرجّحات اخر ، وفي التذكرة : " قدّم أتقاهم وأورعهم على الأقوى ، ثمّ أشرفهم نسباً وأعلاهم قدراً ، فإن استووا فالأقرب القرعة " . واحتمل الشهيد تقديم الأورع على المراتب كلّها بعد القراءة والفقه ، ولا بأس به . بل قد يقال بعدم انحصار الترجيح بالمرجّحات المنصوصة ، والصفات الراجحة شرعاً غير خفيّة ، كما أنّه غير خفيّ مراتبها أيضاً . ومع فرض التساوي في الجميع قد يقوى السقوط حينئذٍ ، ويرجع إلى التخيير . 13 / 366 - 367 3 - من تكره إمامته للجماعة أو الائتمام به : أ - ائتمام الحاضر بالمسافر أو بالعكس وكيفيّته : يجوز [ و ] إن كان [ يكره أن يأتمّ حاضر بمسافر ] وبالعكس على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل في الرياض : أنّ عليه من عدا الصدوقين كافّة ، بل عن الخلاف وظاهر الغنية أو صريحها الإجماع عليه ، خلافاً للمحكيّ عن والد الصدوق فلا يجوز فيهما ، وعنه في المقنع في ثانيهما ، وهما ضعيفان . وربّما يظهر من اقتصار المتن - كالمحكيّ عن غيره - على كراهة ائتمام الحاضر بالمسافر ، انتفاؤها في العكس ، كما حُكي عن ظاهر المراسم ، بل قيل : إنّه كاد يكون صريح التحرير ، ومال إليه أو قال به في المختلف . وإجماع الخلاف والغنية كافٍ في إثبات الكراهة . نعم هل يختصّ الكراهة في اختلاف الفرضين قصراً وتماماً ، أو أنّه يعمّ مطلق ائتمام المسافر بالحاضر وبالعكس ؟ وجهان ، بل قولان ، مال إلى ثانيهما في الرياض حاكياً له عن الروضة ، واختاره الفاضلان " 1 "

--> ( 1 ) - كذا في الجواهر والصحيح : " واختاره الأوّل " .